الفكرة الطازجة [1-2]
السلام عليكم،
.
“ideas all existed in some form somewhere before.” scott Berkun
عدسة: المصور خالد العيسى
.
هذه التدوينة ستساعدك في جلب أفكار جديدة لأي مشروع تفكر به بحسب تخصصك .. قد تعتقد كما أعتقد أن الفكرة تسقط من السماء، وهذا أمر حقيقي وقد يقال عنه إلهام أو خاطرة بغض النظر عن المشروع.. لكن الامر الذي لا يعرفه البعض أنه يمكن توليد الافكار وتطويرها وتنقيحها وتنفيذها .. كما أنني مارست بعض تلك الطرق فعلاً ووجدت أنها مجدية .. ثم بحثت عن مزيد من الطرق لتوليد الأفكار ووجدت مصطلح: Design Ideation Process .. أي وصف لعملية التفكير لتصميم ما.. إذن فهي عملية محددة باستراتيجية وعلى مراحل..
.
الفكرة هي كل ما يطري على الذهن، وقد يكون أمرا جديدا غير مسبوق فيصير أو تطوير لفكرة سابقة من أحد ما افتقد حلا فأوجدت أنت له الحل.. وقد تكون تبسيطا لافكار مجتمعة في موضوع ما، أو حتى جمع الافكار يعد فكرة، أو حلا لمشكلة \ تصحيحا لخطأ أو نقض لنظرية.. وحتى أفكار مقلدة أو مثلاً معاد تنفيذها .. وهناك أفكار تأتي من أجل حاجة إنسانية، حاجة مادية\مالية أو اجتماعية، من فعل يومي، حل مشكلات عامة، شخصية، ومن أجل سد فراغ، كما أنها أفكار للمتعة أيضاً..
.
تذكر: إن كنت غائباً حين سقطت الافكار من السماء.. يمكنك الصعود للسماء كي تحصل عليها!
.
هل ستسخدم طائرة؟ صاروخ؟ بالون هوائي؟ قفزا من على منصة مرتفعة؟ صعودا على جبل؟ أم ماذا؟ فقط قرر طريقتك وستحصل عليها بإذن الله .. اخلص النية لله واجعل ما تفكر به وسيلة من وسائل الطاعة لكسب الاجر وتحقيق غاية سامية، واحتسب الاجر في كل خطواتك. . .
.
كيف تجد فكرتك الطازجة؟ \..
- إقرأ: أي شيء – فقد تجد سطراً واحداً في كتاب ما سبباً في توليد الافكار، ولا يشترط أن تكون قراءة متخصصة.
- إسأل: طرح الاسئلة – تلك التي لا تملك إجابات واضحة أو محلولة مسبقاً، قد تكون صيغ الاسئلة حول موضوع معين: لماذا؟ وكيف؟ وماذا لو..؟ .. هي الوسيلة الاسهل في الوصول الى سؤال الفكرة.
- حلل: القضايا المتشابهة – التي تقوم على فكرة واحدة، ومن ثم محاولة تغيير عنصر من العناصر المؤدية الى ذلك التشابهة.
- احلم: كتلك الأحلام البنفسجية، أو الفوق\تحت بنفسجية .. تخيل نفسك الشيء الذي تفكر من أجله وفكر من منظوره، أنت النملة التي ستصنع لها منزلا فكيف ستتصرف؟ أو حتى تخيل نفسك مقعد الطائرة في الممر الضيق فكيف سيكون رد فعلك؟
- إربط: الروابط والعلاقات، لقضيتين مختلفتين، أو احتياجين، أو حتى تخصصين مختلفين لإنتاج رابط بينهما وهذا مثال: تقنية + طعام = قيّم.
- إدمج: هي كالربط – ولكن بمزيد من الخيال، كأن تفكر بشيئين ليس لهما علاقة لمحاولة استنتاج قضية جديدة، كما حصل في بداية قصة A Beautiful Mind أوجد علاقة فيزيائية جديدة من العلاقة الإنسانية!
- راقب: مراقبة الناس والظواهر والمشكلات المتكررة – تلك الحاجات التي يشعر الانسان بأهميتها لايجاد حلول.
- اختلط: فإن الأفكار معدية – ووجودك وسط مجموعة من المفكرين ومولدين الافكار يساعدك في تحفيز عقلك وتشغيله.
- خالط: أصحاب المشكلة، مستخدمي الشيء الذي تفكر من أجله، واجه الناس الحقيقين الذين يحتاجون الحل في بيئتهم نفسها. Experiencing real people in their actual environments
- إعرف نفسك: قدراتك واهتماماتك ستجعلك تعرف ماذا تستطيع أن تنتج، في اختيار المشاريع يمكنك أن تبحث عن أهم اهتمامك وما تجيده في تصميم مشاريع تقنية، أو صحية، أم أنت من النوع الذي يحب الفنون؟
- تلاعب بالقيود Play with the constraints: مثلاً أن تتجاهل القيود المتعلقة بتحقيق الفكرة، ماذا لو قمت بتصميم المبنى للفضائيين؟ أو حتى أن لا تكون الفكرة قائمة على الارض.. حتى وإن كان أمر لا يمكن أن يكون وستطبقه لا محالة.. مجرد استبعاده في بداية توليد الافكار سيحقق لك ربح فكري جديد.. ثم تستطيع تطويع القيد الواقعي الذي استبعدته وفقا لفكرتك.
- جرب: أن تأخذ فكرة موجودة وغير منفذة لسبب ما، وعالجها بأسلوب مختلف. أو حتى إظهارها بأسلوب جديد. يقول مارسيل: “ليس الاستكشاف الوصول الى أرض جديدة، بل النظر اليها بأعين جديدة”.
- ابحث: عن ما يحتاج الناس، فالحاجة أم الاختراع.
- أخطئ: تكرار الخطأ سيؤدي إلى كل الحلول التي لا تنفع، بتلك الطريقة فقد وصلت إلى كل الاحتمالات الخاطئة: يمكنك كتابتها كي يستفيد منها غيرك بعنوان (الطريق مسدود) وحتماً ستجد حلاً أو يجده غيرك بعد تلك التجارب وبعد الوصول لتلك الحلول الغير مناسبة. أفكار خاطئة وسيئة كثير لحل تلك لمشكلة هو الاقتراب من فكرة لحل جيد.. فالمحاولات الواقعية السيئة هي استبعاد لكل ما هو غير مناسب.
- تذكر طفولتك: أمور كنت تحبها في طفولتك – المخزون المعرفي الطفولي أو احتياجاتك الطفولية وتلك الاحاسيس والمشاعر التي تنتابنا من ذكرياتنا تولد أفكار مختلفة وجديدة كما فعلت هذه الشركة.
- أقرأ ماذا فعلوا: أفتح صفحة مشروع ما وأقرأ كيف نتجت فكرته، أو كيف توصل إليها، ما الدافع وراء هذا المشروع؟ وكيف لمعت في رأسه البدايات؟
- اقلب تفكيرك: هذا كتاب مفيد لشرح المفهوم لهذه الطريقة
-شاهد: الصور.. كما في القراءة فأنت تقرأ الأفكار والصور وسيلة أبلغ في الوصول إلي عدد من الأفكار.. الأفكار الكبيرة الجيدة تأتي من اللاوعي، وهذا صحيح في الفن والعلم، ولكنك تحتاج إلى من يغذي اللاوعي لديك.
- إفعل act: أي لا تفكر فقط بطريقة شفهية ذهنية .. إفعل الرسم أو الكتابة أو التحدث أو الجري أو ممارسة الشيء الذي تريد أن تفكر من أجله فالممارسة تنتج أفكاراً.
- ناقش: الحديث المستمر عن المشاكل أو الأفكار أو عن القضية ينتج حلولاً، كما أن النقاش له جانب من الإنصات لمن يناقشك فيحدثك بشيء ما يولد لديك هاجس فكرة ما. “Ideas don’t live in your brain or my brain but in the collective space between our brains.” Richard Buchanan.
-Internet fishing الاصطياد في الانترنت: – فقط اكتب الكلمات الدالة؛ أو صيغة سؤال يؤرقك.. أعدك أنك ستجد الاجابة وإن كان المحتوى العربي شحيحا, ترجم كلماتك وابحث عنها باللغة الانقليزية.
- إسرق: “Bad artists copy. Good artists steal.” – Pablo Picasso
- اسرح: بعض الأفكار تكون من السرحان (غالباً لو كنت في محاضرة ما ، أو تشاهد برنامجك على التلفاز، أو تقود سيارتك أو حتى في اجتماع عملك) تأتيك فكرة ما وتقفز لك بإلحاح .. لا تنسى أن تدونها فقط
وقد أقول لك .. تعمد السرحان أمام النافذة أو في الشارع أو على ناصية مقهى .. (في حديثي مع خلود عن هذا الموضوع قالت لي: أوقات الاختبارات وقت تتكون فيه الكثير من الأفكار، وعند الانتهاء منها يختفي معها كل شيء، أكتب أفكارك في تلك الأوقات)
- فكر بطريقة مجنونة: لا يمكنني أن أتحدث عن هذه النقطة ..أنت من سيجد الجنون بنفسه ..
- توليد الأفكار ……. ليس له حدود ~
- البرمجة اللغوية العصبية: في توليد الأفكار الابداعية تثبت الدراسات أن بناء أي فكرة والعمل عليها يستلزم أن تمارس الشخصيات الثلاث التالية: تتقمص دور الحالم كي توجد الفكرة ومن ثم تنتقل إلى شخصية الواقعي .. حتى تصل إلى مرحلة شخصية الناقد في نهاية العمل. وهذه الطريقة تستخدمها شركة دزني في إنتاج أفلامها في محاولة لإرضاء جميع أنواع الشخصيات لأنها قامت بإيجاد كل شخصية من شخصيتها في كل فلم لجذب مختلف أنواع المشاهدين.. فالحالم: هو من يخبرك جميع الاحتمالات التي تناسب الفكرة والقضية التي تبحث عنها، أما الواقعي: فهو من يختبر الفكرة بدقة ويناقش كيفية تطبيقها في الواقع . (ستكون التدوينة القادمة بإذن الله) أما الناقد: يتفحص الفكرة ويقيم جميع نقاط القوة والضعف..وربما قد يكون توليد الفكرة من فريق عمل يحمل كل فرد أحد الشخصيات تلك ..
شاركني طريقتك في اقتناص أو إيجاد الأفكار.. هل لديك أسلوب مختلف، أو وجدت مكاناً يحفزك على توليد الفكرة أو إيجادها؟ . .
.
الآن\.. اعصف ذهنك: Brain Storming فكر كثيراً.. قم بتأجيل الحكم على الافكار فالكم يولد الكيف .. تجنب النقد، وأطلق حرية التفكير اسمح لكل الأفكار أن تأتيك .. لا ترفض حتى المتطاير منها .. دونها .. حتى وإن لم تكتمل .. إجمعها مكتوباً أو مرسوماً .. المهم أن يكون ملموساً أمامك .. لديك الأفكار: وهي غالبا تأتي غير مكتملة وناقصة ومجرد إضاءة في مكان ما في عقلك.. عندما تجدها .. سأكتب لك كيف تقوم بالمحافظة عليها طازجة كي نستطيع الاستفادة منها وتطبيقها.. في التدوينة القادمة ..
.
جميع المعلومات ليست مني شخصياً فقط ولكنها من خلاصة قراءات متعددة وبعض التجارب.. كما أن طالبات السنة الثانية قبل سنتين (الان هن دفعة سنة الرابعة) قاموا بعرض تقديمي عن كيفية استخراج (فكرة المشروع) باسم: الفكرة التصميمة، The Design Concept ساعدني ذلك أيضاً في تقديم هذا الموضوع .. فشكراً لمهندسات المستقبل: البندري، بنان، دانة، روان، سارة، شهد،، هند..
.
sami
أحسن الأفكار الطازجة هي غير المخطط لها (غير المتوقعة) ,, و هذه هي استراتيجيتيحيث كل ما أفعله هو أن أستعد لإلتقاطها و قتما تخطر بالبال و أسجلها في دفتر .. ثم أعود بعد فترة لأكمل جوانب الفكرة و أطورها حتى تصبح مشروع شبه كامل على الورق و أرميها بعد ذلك في درج لعدم لإمكانية التطبيق في حدودعلمي القاصر و لذا أجتهد الفترة الحالية في أن أتعلم أكثر من أن أشحذ عقلي لإبداع أفكار لا يمكنني تحقيقها لقصوري العلمي ..
ما أقصده .. سأستفيد من هذه التدوينة لاحقا في وقتها المناسب .
شكرا ..
وعد الشدي
أتفق معك في كون الافكار تأتي من السماء بإلهام وبطريقة غير متوقعة ..
لكن البعض منا يطالب بتوليد فكرة سواء أكان من أجل الدراسة أو في مجال العمل كل أسبوع أو شهر أو حتى في النصف الدراسي الواحد ..
لا يجب على هؤلاء الانتظار من أجل سقوط الافكار من السماء ..
لذلك أصبحت هناك طرق لاستخلاص الأفكار ولجلب ذلك الالهام ..
أرجو أن تكون تدوينة مفيدة ..
شكرا لك ولاهتمامك ..